ابن سعد
145
الطبقات الكبرى
قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا أخبرنا سفيان عن سعد عن عامر بن سعد عن سعد قال جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا بمكة وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرت منها فقال يرحم الله بن عفراء فقلت يا رسول الله أوصي بمالي كله قال لا قلت فالشطر قال لا قلت الثلث قال الثلث والثلث كثير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم وإنك مهما أنفقت على أهلك من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك وعسى الله أن يرفعك فينتفع بك قوم ويضر بك آخرون قال ولم يكن له يومئذ إلا ابنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا وهيب قال أخبرنا أيوب عن عمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكة فقال يا رسول الله لقد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة فادع الله أن يشفيني فقال اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا اللهم اشف سعدا فقال يا رسول الله إن لي مالا كثيرا وليس لي وارث إلا ابنة أفأوصي بمالي كله قال لا قال أفأوصي بثلثيه قال لا قال أفأوصي بنصفه قال لا قال أفأوصي بثلثه قال الثلث والثلث كثير إن نفقتك من مالك لك صدقة وإن نفقتك على عيالك لك صدقة وإن نفقتك على أهلك لك صدقة وإنك أن تدع أهلك بعيش أو قال بخير خير من أن تدعهم يتكففون الناس قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا همام بن يحيى قال أخبرنا قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه وهو بمكة وهو يريد أن يوصي قال فقلت